9 شباط (فبراير) 2010 01:59:05

آفاق ليبيا اليوم

هكذا ضاعت الهوية!

24/05/2009

د. فتحي العكاري   -  

لا يملك المرء إلا أن يسجل إعجابه بتحليل الأستاذ رمضان جربوع و حرقته على هذه الأمة المنكوبة فى أبنائها وبواسطة أبنائها ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، و ذلك فى مقاله عن فقدان الهوية وأثره على السلوك التدميرى للأفراد.

والهوية لدينا محددة المعالم منذ مئات السنين ولا تنفك عن الانتماء للدين الإسلامى والثقافة الإسلامية والتكافل والتكامل الإسلامى فى المجتمع خلافا لما يطرحه العديد من الصعاليك الذين يهاجمون الدين تحت ستار التقدمية والعصرية فى التفكير.

لقد عمل أعداء هذه الأمة تحت شعارات الحداثة والتطوير إلى زعزعة بناء الأمة من الداخل، وذلك بضرب شرايين الحياة والاستمرارية فيها بفصل التعليم عن الدين، من خلال إلغاء دور المدارس الإسلامية ونقل التلاميذ من المساجد الى الكنائس وإلى المدارس العلمانية.

كان التعليم فى بلاد المسلمين يهدف إلى تقوية الإيمان قبل بناء قدرات الإنسان، و كان يزرع القيم فى النفوس من خلال برامج التربية الإسلامية قبل أن يغرس المعارف فى العقول.

كان المعلم شيخا وعالما وعابدا وأصبح الآن موظفا لا علاقة له بقيم الأمة إلا بعض ما ورثه من أهله. وقس على ذلك.

ومثل ما تم اختطاف العملية التعليمية من المساجد ونقلت إلى مدارج العلمانية تم تغريب القضاء عن الشريعة، بل وصل الامر الى تعيين قضاة من غير المسلمين لفض نزاعات المسلمين.

و تغلغل غير المسلمين فى أعمال التجارة وأصبح العرف هو الربا، والهدف هو الغنى من الحلال والحرام وضاعت مصالح عامة المسلمين فى الوسط.

أما فى مجال الحكم والحكومات تطورنا حتى أصبح لدينا كم هائل من الأسماء والأنظمة والأشكال، ولكن بدون جدوى تذكر، فشعوبنا لا تحصد إلا الهزائم وكل يوم تزداد فقرا وتخلفا.

فلا شورة بيننا ولا عدل ولا مساواة، والحاكم والمحكوم يسرى عليهم حكم الكافرين كل ما شاؤوا عدلوا، والأمة مقسمة وكأنى بها موائد أفراح أعدت لمن ملك القوة من الأمم الأخرى تصديقا لقوله صلى الله عليه و سلم.

وما كان لهذا كله أن يحدث عن طريق الصدفة أو الخطأ، بل كان مخططا عالميا لتغريب الأمة وتفريقها وتمزيقها وكل من يرفض هذا يكون كمن يغطى عين الشمس بغربال مهتوك.

والوثيقة المرفق صورة منها تصف رأى اللورد مكوللى فى وسيلة بريطانيا إلى احتلال الهند وذلك فى خطابه أمام البرلمان البريطانى؛ ويتمحور هذا الرأى حول نسف برنامج التعليم الإسلامى وتدمير المنظومة الاجتماعية والأخلاقية  كسر الأنفة عند الناس وتركيعهم وإذلالهم بشتى الطرق حتى يصبح كل ما هو إنجليزى دقيق فى الموعد وثمين فى القيمة وعارف بوسائل التقدم .

وثيقة بريطانية
وثيقة بريطانية

ولقد مرت المنطقة العربية بنفس التجربة من تغريب التعليم عن طريق زويمر وأنصاره من المصريين والعروبيين والعرب. وكلنا يذكر كلمة موعد إنجليز أو صنع فى بريطانيا وتقييم الناس لها.

لقد نجح الغرب فى تركيعنا من خلال الاستعمار ثم من خلال الاستقلال المزيف فى كثير من الاحيان، ثم تسلم أمورنا أبناء من جلدتنا قسموا المقسم و جزأوا المجزأ وأصبح السلام مع العدو الجاثم على أراضينا خيار الرجال والأبطال والأحرار، ولكن العدو خذل الجميع فحساباته أكبر مما يتصور الحالمون بالسلام فهو يعرف أن المنتصر هو الذى يرسم الواقع ويكتب التاريخ، ونحن هزيمتنا كانت من الداخل قبل أن تكون من الخارج.

علينا أن نصحو من سباتنا ونعالج كسورنا، فهى فى العمود الفقرى لأمتنا، وعلينا أن لا نلوم أحد غير أنفسنا فكل منا يساهم فى تخلف بلادنا سواء كانت مجتمعة أو متفرقة.

إن أكبر مشكلة لدينا هى توقعنا دائما لحل من الخارج أو معجزة من السماء وكلاهما غير متوفر، وليس لنا حل إلا بالإصلاح المبنى على الفهم و الاخلاص لشعوبنا وأمتنا وليس لنا طريق ولا طريقة إلا التعاون بيننا.

 

آفاق ليبيا اليوم

أصحاب القرار يحجبون "الكلمة" أم يحجبون أنفسهم؟

العثمانيون (6)

الاقتصاد الإسلامي ( 4 ) الخصائص والأهداف

حرية الرأي والتعبير.. شـــيء مؤسف حقاً

ليبيا الغد والإعلام.. والهبوط قبل الانطلاق!

عُشبة إبليس

الضحك المر

غد ليبيا في أحلام شعبها

أيهما الأول سوء الإدارة أم الفساد الإداري؟ إلى أي مرحلة وصلنا؟

عندما تصب دلاؤنا في حياض الغير

حول انجازات السيد سيف الإسلام القذافي

بصراحة والرزق على الله

صفحات تطويها صفحات

حجب المواقع.. بين قمعهم وعمقنا!

عرب الخارج.!

(خــــــــلود )

الخلخال يرن.. والمصران يزُن

خواطر طائرة مبعثرة (5)

من دفاتر الأيام

الأغنياء والفقراء‮.. ‬عندما تتسع الهوّة‮!‬

 

تعليقات حول الموضوع

لا تعليقات
 
أضف تعليق
الاسم/البريد الالكتروني (اختياري):
عنوان التعليق:
التعليق: